الإمام الشافعي
71
كتاب الأم
البيوع فلا يبيعه حتى يقبضه ، ومن ملكه بميراث كان له أن يبيعه ، وذلك أنه غير مضمون على غيره بثمن ، وكذلك ما ملكه من وجه غير وجه البيع كان له أن يبيعه قبل أن يقبضه إنما لا يكون له بيعه إذا كان مضمونا على غيره بعوض يأخذه منه إذا فات ، والأرزاق التي يخرجها السلطان للناس يبيعها قبل أن يقبضها ولا يبيعها الذي يشتريها قبل أن يقبضها لأن مشتريها لم يقبض ، وهي مضمونة له على بائعها بالثمن الذي ابتاعه إياها به حتى يقبضها أو يرد البائع إلى الثمن ، ومن ابتاع من رجل طعاما فكتب إليه المشترى أن يقبضه له من نفسه فلا يكون الرجل قابضا له من نفسه وهو ضامن عليه حتى يقبضه المبتاع أو وكيل المبتاع غير البائع ، وسواء أشهد على ذلك أو لم يشهد ، وإذا وكل الرجل الرجل أن يبتاع له طعاما فابتاعه ثم وكله أن يبيعه له من غيره فهو بنقد لا بدين حتى يبيح له الدين فهو جائز كأنه هو ابتاعه وباعه ، وإن وكله أن يبيعه من نفسه لم يجز البيع من نفسه ، وإن قال قد بعته من غيري فهلك الثمن أو هرب المشترى فصدقه البائع فهو كما قال ، وإن كذبه فعليه البينة أنه قد باعه ، ولا يكون